السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

95

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

فعجب أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم منها واقبالها على فرخيها ، فقال أتعجبون منها وإقبالها على فرخيها ؟ فاللَّه أشد فرحا وأشد اقبالا على عبده المؤمن حين توبته من هذه بفرخيها ( الحديث ) . ( مرقاة المفاتيح ج 5 ص 481 ) في المتن ، قال : وعن انس قال : كنا مع عمر بين مكة والمدينة ، ثم ساق الحديث ( إلى أن قال ) ثم أنشأ - أي عمر - يحدثنا عن أهل بدر ، قال : إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس ، يقول : هذا مصرع فلان غدا ان شاء اللَّه وهذا مصرع فلان غدا ان شاء اللَّه ، قال عمر : والذي بعثه بالحق ما أخطأوا الحدود التي حدها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، قال : فجعلوا في بئر بعضهم على بعض ، فانطلق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حتى انتهى إليهم ، فقال : يا فلان ابن فلان ويا فلان ابن فلان هل وجدتم ما وعدكم اللَّه ورسوله حقا ؟ فانى قد وجدت ما وعدني اللَّه حقا ، فقال عمر يا رسول اللَّه كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها ؟ فقال : ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علىّ شيئا ( قال ) رواه مسلم . ( الهيثمي في مجمعه ج 8 ص 284 ) قال عن محمد بن جعفر بن الزبير ، قال جلس عمير بن وهب الجمحي وصفوان بن أمية بعد مصاب أهل بدر من قريش في الحجر بيسير ، وكان عمير بن وهب شيطانا من شياطين قريش ، وكان ممن يؤذى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وأصحابه ويلقون منه عناء أذاهم بمكة ، وكان وهب بن عمير بن وهب في أسارى أصحاب بدر ، قال فذكروا أصحاب القليب بمصابهم ، فقال واللَّه إن في العيش خير بعدهم ، فقال عمير بن وهب : صدقت واللَّه لولا دين علىّ ليس عندي